الشيخ عزيز الله عطاردي
430
مسند الإمام الصادق ( ع )
عهد ومدة ثم قتل ذلك المؤمن وهو بينهم فعلى القاتل دية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً وقوله وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً قال من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته ، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له لأنه لا يكون له مثله فيقاد به ، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم فإذا دخل في الإسلام محاه اللّه عنه لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإسلام يجب ما كان قبله أي يمحو ، لأن أعظم الذنوب عند اللّه هو الشرك باللّه فإذا قبلت توبته في الشرك قبلت فيما سواه وأما قول الصادق عليه السّلام ليست له توبة فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة فإنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلا الأنبياء وبالأوصياء إلا الأوصياء والأنبياء والأوصياء لا تقتل بعضهم بعضا وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به وقاتلهما لا يوفق للتوبة . وقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فإنها نزلت لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة خيبر وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الإسلام ، وكان رجل من اليهود يقال له مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى فلما أحس بخيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمر بأسامة بن زيد فطعنه فقتله ، فلما رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبر بذلك .